ميرزا حبيب الله الرشتي

11

رسالة في تقليد الأعلم

من اشتمال كلّ من المتزاحمين لمصلحة التّكليف كانجاء النّفس من الهلاك للقطع باختصاص المصلحة المقتضية لجعل الطّريق اعني إصابة الواقع بأحدهما بل هو من باب التّخيير النّاشى من تعارض احتمال مؤدّى أحد الطّريقين كالوجوب لاحتمال مؤدّى الآخر كالحرمة فالتّخيير الّذى يضطرّ بعد الياس عن التوقف الّذى كان على وفق القاعدة في تعارض الامارات والحجج لولا قيام الاجماع على خلافه ليس الّا التّخيير الّذى يحكم به عند دوران الامر بين مؤدّيهما مع عدم موافقة الأصل لشئ منهما وقد عرفت ان القاعدة يقتضى في مثله الوقوف على ما يحتمل فيه التّرجيح والحاصل انه إذا تعارض الحجّتان علم بان الطّريق أحدهما ليس الّا لان الطّريق عبارة عمّا يجب الاخذ به فعلا ولا يمكن الاتّصاف بالوجوب الفعلىّ الّا أحد المتعارضين وحيث لا سبيل للعقل إلى تعيينه فتخيير بينهما عند القطع بالتّساوى فإذا قام احتمال التّرجيح في أحدهما وقف عنده فلا يحكم بالتّخيير لانّه طريق للقطع بالبراءة عن التكليف الظّاهرىّ إلى عدم منافاة الاخذ به التّخيير ولا يجوز له